الدكتور هاني جهشان
الدكتور هاني جهشان
تابع المزيد
www.jahshan.com إلى الموقع الرئيسي
المشاركات الشائعة

السجائر الإلكترونية بين الخرافة والحقيقة

1/10
Please reload

المشاركات الحديثة
Please reload

Please reload

الارشيف
التسميات
Please reload

السجائر الإلكترونية بين الخرافة والحقيقة

هناك جدل واسع حول استخدام السجائر الإلكترونية بالادعاء انها أقل ضررا وأقل خطرا من السجائر العادية ومن انها تساعد على الاقلاع عن التدخين. الدراسات المنشورة لتاريخ اليوم متضاربة ولا تتفق على نتيجة واحدة وليس لها مرجعية أكاديمية مهنية ليتم الاعتماد عليها، وفي اغلبها مدعومة من قبل مؤسسات وشركات لها مصالح تجارية خفية مع شركات التبغ و/أو شركات تصنيع السجائر الإلكترونية. 

 

قياس الضرر الناتج عن السجائر الالكترونية يحتاج لعدة السنوات لتوثيقه علميا، والافتراض انها اقل ضررا وأنها تساعد على الإقلاع عن التدخين هو تعليل سطحي يدل على الغشم والجهل.

مرجعيات منضمة الصحة العالمية والمؤسسات الطبية العالمية تطلب بكل وضوح من كافة المواطنين الاقلاع التام عن كافة اشكال التدخين ان كان العادي او الإلكتروني بسبب المضار الموثقة علميا للنيكوتين والمخلفات الكيماوية الناتجة عن احتراق التبغ والبخار الناتج عن تسخين المادة الزيتية في السيجارة الإلكترونية. فالأساس بالإقلاع عن التدخين لا يتم باستبدال مواد ضارة بمواد ضارة أخرى مشابهة لم يثبت انها اقل ضرار او انها تساعد على الإقلاع عن تدخين العادي.

 

مضار التدخين:

يحتوي الدخان الناتج عن حرق التبغ على مواد كيميائية سامة، بما في ذلك البنزين والسيانيد والكادميوم والرصاص والبلونيوم المشع، والبنزوبيرين والأمونيا وأول أكسيد الكربون والنيكوتين وهذه المواد الكيميائية تسبب العديد من الأمراض، كما ان السجائر الإلكترونية تحتوي بالإضافة للنيكوتين على العديد من المواد السامة مثل العناصر المعدنية والمواد العطرية بنكهاتها المختلفة ولهذه المواد مخاطر سمية تماما كما للمواد السامة الناتجة عن اختراق التبغ، وتبين احدى الدراسات ان المادة الزيتية المستخدمة بالسجائر الإلكترونية تحتوي على احدى مشتقات الفورمالين المستخدم في تحنيط الجثث والذي يعتبر مادة مسرطنة وله ضرر مباشر على الابصار.

 

لماذا على كل مدخن ان يقلع عن التدخين ان كان السجائر العادية او السجائر الإلكترونية:

1)    الوفيات الناتجة عن التدخين تفوق الوفيات من الإيدز، المخدرات، الكحول، حوادث السير، وإصابات المقذوفات النارية مجتمعة.

2)    التدخين هو المسبب لسرطان الرئة بنسبة تسعين بالمائة من الحالات. وفيات النساء من سرطان الرئة يفوق وفاتهم من سرطان الثدي.

3)    بالإضافة لسرطان الرئة والرغامي والقصبات الهوائية، فإن التدخين مرتبط أيضا بالتسبب بسرطانات المثانة البولية، عنق الرحم، القولون، المستقيم، المريء، الحلق، الكبد، البنكرياس، المعدة، واللوكيميا. ثبت بالمراجع العلمية أيضا أن التدخين مسؤول عن التسبب بوفاة ثلث مرضى السرطان على المستوى العالمي

4)    التدخين يسبب ثمانون بالمائة من الوفيات المتعلقة بأمراض الانسداد الرئوي المزمن، والتي تشمل نفاخ الرئة والتهاب الشعب الهوائية المزمن، كما انه يفاقم عواقب مرض الربو.

5)    التدخين يزيد احتمال الإصابة بأمراض الشرايين التاجية للقلب بأربعة اضعاف مقارنة مع غير المدخنين، وكذلك يزيد احتمال الإصابة بالسكتة الدماغية أيضا بأربعة اضعاف، وحتى من يدخنون أقل من خمسة سجائر يوميا يزيد احتمال اصابتهم بأمراض القلب

6)    التدخين يزيد من احتمال تشكُل التخثرات الدموية في الشرايين التاجية وبالتالي حدوث الاحتشاء في عضلة القلب.

7)    التدخين يؤدي إلى تصلب الشرايين بالأطراف السفلية وتقص ترويتها بالدم وبالتالي التسبب بما يسمى مرض برجر الذي ينتهي بنخر وبتر القدمين والساقين.

8)    التدخين يخفض احتمال حدوث الحمل لدى النساء، ويؤثر سلبا على الجنين وعلى الوليد، ويزيد من احتمال حدوث الولادة المبكرة، ووفاة الجنين داخل الرحم والاجهاض، وانخفاض وزن الوليد، ويزيد من احتال حصول وفيات الرضع المفاجأة، وأيضا يتسبب بحدوث الحمل الهاجر في قناة فالوب او في تجويف البطن، ويزيد من احتمال حدوث التشوهات الخلقية من مثل شق الشفة وشق الحلق.

9)    التدخين ينقص من خصوبة الحيوانات المنوية، وبالتالي التسبب زيادة احتمال التسبب بالعقم.

10)    التدخين يزيد من احتمال هشاشة العظم في النساء كباء السن وبالتالي زيادة احتمال الكسور بما فيها كسور الفخذ.

11)     يزيد التدخين من أمراض اللثة وفقد الاسنان.

12)    التدخين يزيد من احتمال حدوث اعتام عدسة العينين واعتلالات الشبكية.

13)    التدخين يساهم في التسبب بمرض السكري نوع 2 بسنة أربعين بالمائة وأيضا يساهم بالصعوبة في السيطرة على علاجه.

14)    التدخين يساهم بالتسبب بالتهاب المفاصل الروماتويدي.

15)    التدخين وما يرتبط به من امراض تحتاج لعلاج عالي الكلفة ومشاكل اجتماعية يزيد من احتمالية فقد العمل.

16)    التدخين السلبي يشكل عواقب صحية وخيمة على المحيطين بالمدخن مطابقة للمضار التي يعاني منها المدخن ذاته، كما يشكل التدخين السلبي انتهاكا للحق بالعيش في بيئة آمنة في أماكن العمل، وفي مجمعات التسوق، والمطاعم والأماكن العامة الأخرى، وينتج عن التدخين أيضا نفور لدى العديد من المواطنين بسبب الروائح الكريهة للدخان التي تعلق بالأثاث والملابس والجدران.

 

حقائق حول السجائر الإلكترونية:

1)    لغاية الان لا يوجد أي دليل علمي قائم على دراسات اكاديمية معتمدة يفيد ان السجائر الالكترونية امنة على صحة المستخدم مقارنة مع السجائر العادية، او انها تساعد على الإقلاع عن التدخين، بل ان هناك مؤشرات من دراسة حديثة اثبتت فشل السجائر الالكترونية في علاج الإدمان على التدخين.

2)    السجائر الالكترونية تغوى وتشجع المراهقين واليافعين على التدخين ومن ثم لاحقا الإدمان على التدخين العادي، بنسبة تصل 9 أضعاف.

3)    المادة الزيتية المستخدمة بالسجائر الالكترونية، تحتوي على عناصر معدنية ومواد عطرية بنكهات مختلفة، ومواد أخرى مثل الفورمالين.  هناك مخاطر عديدة من سمية هذه المواد.

4)    لا يوجد ضمان لضبط تهريب او تقليد المادة الزيتية المستخدمة بهذه السجائر، وهناك مخاطر ان تحتوي المادة الزيتية على المواد المخدرة والمهلوسة والتي تؤثر مباشرة على الدماغ. 

5)    استخدام السجائر الالكترونية يزيد من احتمال الإدمان على المخدرات، فشيوع استخدامها يشكل بيئة خصبة للإتجار بالمخدرات التي تضاف بالسوق السوداء للمادة الزيتية.

6)    هناك مخاطر حقيقية من الإخفاقات في بطاريات هذه السجائر وسجل العديد من حالات الانفجار والحرائق. 

 

اخر المستجدات حول مضار السجائر الإلكترونية:

رصد مركز الامراض الأمريكي CDC مؤخرا ثلاث حالات و فيات وحوالي 350 إصابة بحالات مرضية بالرئتين مرتبطة أرتبط مباشرة باستخدام السجائر الإلكترونية وقام المركز بواصفها بعبارة {أعراض تنفسية حادة مقترنة باستخدام السجائر الإلكترونية.} او "رئة الأبخرة" Vape lung

عانى هؤلاء المرضى من صعوبات وضيق بالتنفس وتفاوت في اعراض اضطراب الجهاز الهضمي ونوبات صرع. لدى مراجعة مركز الامراض الأمريكي للوضع السريري لهؤلاء المرضى تبين انه مرتبط بعلاقة سببية لاستخدام السجائر الإلكترونية حيث كان هناك غياب تام لأية علامات لأمراض التهابية او انتانية او علامات امراض الرئتين الشائعة وغياب لأية امراض في عموم الجسم قد تسبب مثل هذه الاعراض.

قام مركز الامراض الأمريكي بالطلب من كافة الأطباء التبليغ عن اية حالة مشابهة لرئة الابخرة، ويقوم حاليا بالاستقصاء عن ماهية المادة الكيماوية المسببة للمرض والتي قد تكون نتيجة تسخين عبوة النيكوتين او البخار الناتج عن تسخين المواد الزيتية، وقد تكون مرتبطة بنوع المادة الزيتية او تركيزها، وعلى الرغم من ان المادة المسببة لا تزال قيد الدراسة الا انه لا مجال للتشكك ان الوفاة والحالات الأخرى مرتبطة بالاستخدام السجائر الإلكترونية.

نصيحة هامة جدا {إذا كنت تستخدم السجائر الإلكترونية وتعاني من السعال وضيق في التنفس أو التعب أو ألم في الصدر، اعلم طبيبك مباشرة.}

الدكتور هاني جهشان مستشار اول الطب الشرعي

الخبير في حقوق الإنسان

 

Share on Facebook
Share on Twitter
Please reload