Form.jpg
www.jahshan.com إلى الموقع الرئيسي
المشاركات الشائعة

اِسْتِغْلَالُ الْأَطْفَالِ عَبْرَ الْإِنْتَرْنِتِ وَمَوَاقِعَ التَّوَاصُلِ الِاجْتِمَاعِيِّ



​ما هو تعريف الجريمة الإلكترونية؟

تعرف الجريمة بشكل عام بانها "كل فعل يعاقب عليه القانون بعقوبة جنائية" أي لا يوجد جريمة الا بنص.

والجريمة الالكترونية هي الفعل الذي يعاقب عليه القانون بعقوبة جنائية في حال ارتكابه من خلال الإنترنت وتطبيقاتها والأجهزة المرتبطة بها مثل الحاسوب والهواتف النقالة والأجهزة اللوحية.


كيف تصنف الجريمة الإلكترونية؟

التصنيف الرئيسي للجرائم الالكترونية كما وردت بالقانون الأردني (قانون الجرائم الإلكترونية الأردني رقم 27 لسنة 2015) تشمل: الدخول لمواقع غير المصرح بها، أو حذف مواقع، او التنصت او اعتراض المعلومات أو شطب المعلومات، أو الحصول على بيانات سرية، وأيضا استغلال الأطفال جنسيا، وجرائم الذم والقدح والتحقير.

أولا: دعارة الأطفال: هي استخدام الطفل بنشاط جنسي مقابل مكافأة أو تعويض. الانترنت تلعب دورا هاماً في ترويج هذه الجريمة. استخدام عبارة "الدعارة" يركز خطأ على مفهوم موافقة الطفل الضمنية على النشاط الجنسي ويحجب السلوك الجنسي للمجرم المسيء للطفل، ويضع الطفل في أطار أنه مرتكب جريمة الدعارة بعيدا عن أنه ضحية إساءة جنسية منظمة.

ثانيا: التصوير الإباحي للأطفال: هو أي تصوير بأي وسيلة رقمية كانت لطفل متورط بنشاط جنسي حقيقي أو زائف، أو أي تصوير لأي جزء من جسم الطفل لغاية جنسية. وهذا النشاط الذي يشمل إنتاج أفلام صور إباحية أو عرضها على الأطفال ممنوع في أغلب الدول، إلا أن الواقع هو انتشاره سرا. إجراء الصور وبيعها يدخل ضمن الاستغلال الجنسي التجاري للأطفال، الذين قد يرغموا على الوقوف أمام كاميرات التصوير بسبب الحاجة للنقود أو المخدرات أو رغما عن الطفل لتحقير الطفل وفقده احترامه لنفسه وبالتالي السيطرة عليه وتغير قناعته أن جسمه لا يساوي شيء وتسهيل إقناعه بالدعارة. بعض أشكال التصوير الإباحي للأطفال مرتبطة بالعنف والإكراه، بهدف التحكم والسيطرة على الطفل وبالتالي متعة المشاهد، وقد تكون المتعة بأن يقوم المسيء بتصوير نفسه مع الطفل. تستخدم الصور الإباحية عادة عبر الانترنت كنوع من الدعاية لدعارة الأطفال وللسياحة الجنسية.

ثالثا: الاتجار الجنسي بالأطفال: جريمة عابرة للدول والقارات، والأنترنت هي اهم وسيلة لتسهيل ارتكاب هذه الجريمة. الاتجار بالأطفال لأهداف جنسية هو مشكلة في مختلف دول العالم. الأطفال الإناث هن الهدف الرئيسي للاتجار من عمر 4 إلى 17 سنة، وعادة ما تكون العصابات المحلية بالتعاون والتواطؤ مع الوالدين هم المهربين الرئيسين للأطفال او من قبل وسطاء أو منظمات سرية، ويكون الاتجار داخل نفس الدولة من منطقة إلى أخرى، أو بين دولتين. أو بين دولتين لينتهي في دولة ثالثة، وأشكال الاتجار بالأطفال تشمل ما يلي:

  1. الاتجار بالأطفال من قبل أشخاص معروفين للأسرة أو من قبل أشخاص في السلطة، لقسر الطفلة عادة، على الاستسلام للاستغلال الجنسي، بالخطف بالخداع أو بالإكراه، حيث تستخدم الطفلة كزوجة بديلة أو طاهية أو خادمة، وتغتصب ويساء لها جسديا.

  2. الاتجار بالأطفال من قبل أطفال موجودين مسبقا في صناعة التجارة الجنسية، فقد يكونوا أشقائهم أو أصدقائهم أو أطفال الشوارع، وتطويع هؤلاء الأطفال قد يكون بهدف الدعارة بل أيضا للاتجار في نفس البلد أو في بلد أخرى.

  3. الشركات الصغيرة المغامرة التي تعلن في الصحف المحلية عن توظيف فتيات للعمل في مهن مختلفة، ينتهي المطاف بهن بالعمل بالصناعة الجنسية.

  4. العمل في الخدمة المنزلية لدى الأغنياء.

  5. قيام بعض الآباء الفقراء بالاستغناء عن أطفالهم لتعليمهم في دول أخرى، وهناك مؤشرات على أن بعض من هؤلاء الأطفال يتم استغلالهم جنسيا.

رابعا: السياحة الجنسية: يرى بعض المنتفعين ماديا من الأنترنت أن استغلال الآخرين جنسيا بما فيهم الأطفال هو نوعا من الهواية والمتعة ويوفروا المعلومات للراغبين بممارسة الجنس مع الأطفال، وخاصة من خلال الإنترنت، وتتفاقم هذه الظاهرة بغياب التشريعات التي تمنع وضع الصور الخليعة على الأنترنت وتبادلها، فهناك ارتباط واضح بين السياحة الجنسية والأنترنت والاستغلال الجنسي التجاري للأطفال.

خامسا: زواج الأطفال: هو شكل من الاستغلال الجنسي، ويكون الزوج عادة رجل كبير بالعمر وغني نسبيا، وقد يصل عمر الفتاة إلى ستة سنوات. يحدث عادة في المناطق التي بها نزاعات مسلحة بين الدول، بسبب المعتقدات الدينية والثقافية. الزواج المبكر يؤدي إلى التسرب من الدراسة، وبتالي إلى الفقر. تتقاطع ظاهرة الزواج المبكر بين الإساءة الجنسية للطفلة وبين الاستغلال الجنسي التجاري. تزوج الفتاة مبكرا عادة بهدف الحصول على المال، وتعتبر الأنترنت حاليا وسيلة سهلة لتيسير علميات الخطبة وزواج القاصرات وخاصة مواقع التواصل الاجتماعي و أيضا مواقع التعرف على الاصدقاء والتي لها عنوانين ومسميات لا حصر لها.

سادسا: الترويج للمخدرات عبر الانترنت وعلى مواقع التواصل الاجتماعي وخاصة الحشيش الاصطناعي والعقاقير المهلوسة والمهدئة.

سابعا: الترويج للإرهاب وللأفكار والمناهج الفكرية الفاسدة والمنحرفة ضد إجتماعية، والتي تشكل في بعض الحالات جرائم يعاقب عليها امام محكمة امن الدولة.

ثامنا: التنمر والتحرش عبر الأنترنت من خلال مواقع التواصل الاجتماعي والرسائل النصية وتطبيقات الهواتف الخلوية، وبعض هذه الأفعال يعاقب عليه قانون العقوبات كالذم والقدح والتحقير ويشمل ما يلي:

1. التنمر والتحرش الكلامي في غرف الدردشة المفتوحة عبر الانترنت: عبارة عن كلمات او صور توجه لطفل معين بقصد ازعاجه والضغط عليه نفسيا، وعادة ما يتم تكرار هذه الرسائل ضد الطفل من قبل نفس المعتدي.

2. تشويه سمعة الطفل عبر نشر معلومات عنه او صوره على مواقع التواصل الاجتماعي او بواسط البريد الإلكتروني او بواسطة رسائل نصية او عبر تطبيقات الهاتف الخلوي الواتساب، وقد تكون هذه المعلومات ذات مصدر حقيقي او ملفقة.

3. انتحال هوية الطفل واسمه من قبل المسيء، والتواصل بطريقة قاسية، سلبية، أو غير مناسبة مع الاخرين تشوه الصورة الاجتماعية للطفل ولسمعته، إن كان بفتح صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي جديدة او باستخدام كلمة مرور الضحية عقب قرصنتها.

4. نبذ الطفل في مجموعات الدردشة او من على صفحات التواصل الاجتماعي من قبل طفل او مجموعة اطفال اخرين له الاثر النفسي السلبي على الطفل كما في غرف الصف او ساحة المدرسة، ويتم ذلك على سبيل المثال في الفاسبوك بمنعه كصديق او ازالة صفة صديق عنه.

5. ارسال رسائل التهديد والاذلال بشكل متكرر من قبل شخص او اشخاص لهم هوية غير حقيقة.

6. تصوير التنمر والتحرش اثناء حدوثه بالصف او ساحة المدرسة او المرافق الصحية للمدرسة، ونشره على مواقع التواصل الاجتماعي او البريد الالكتروني او الواتساب.


الانترنت نعمة ونقمة:

رغم أن التقدم في مجال الإنترنت وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات نتج عنه منافع كثيرة، لا تزال هناك حاجة ماسة لمزيد من الجهود الوطنية في سبيل الموائمة بين هذه المنافع وحماية الأطفال من الجوانب السلبية المحتملة لهذه التكنولوجيا، وهذا يشكل تحد كبير لا يجوز التراخي بالتعامل معه.

خلال العقد الماضي كان هناك تقدم هائل في مجال التطور التقني وشيوع الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، نتج عنهما فوائد ومنافع جمة، وقد رافق ذلك مجازفات ومخاطر عديدة على المواطنين بما فيهم الأطفال وبالتالي نشأت ضرورة ملحة لمزيد من الجهود الوطنية في سبيل الموائمة بين هذه المنافع وحماية المجتمع بما فيهم الأطفال من الجوانب السلبية المحققة لهذه التكنولوجيا، وهذا يشكل تحد كبير أمام أجهزة الدولة لا يجوز التراخي بالتعامل معه.

إن الوصول إلى المعلومات حقٌ من حقوق الطفل، وفي وقتنا الحاضر تعتبر مواقع الإنترنت وأجهزة الحاسوب المحمولة والأجهزة اللوحية وسائل أساسية في نقل المعارف الجديدة للطفل وإكسابه السلوكيات والقيم الاجتماعية الإيجابية والهادفة والموجهة.

في مجال حماية الطفل من كافة أشكال العنف والاستغلال وفرت هذه التكنولوجيا للمهنيين في القطاعات الصحية والاجتماعية والقانونية، وبشكل مؤكد وموثق، النفاذ للأبحاث والمعلومات المعرفية المتعلقة بأشكال العنف ضد الطفل ووسائل مواجهته، واستعملت بشكل مباشرة في حماية الأطفال كاستخدام الكاميرات الرقيمة المحوسبة في الرقابة الوقائية على أماكن تواجد الأطفال، كما استخدمت في توثيق أشكال العنف وسبل الوقاية والاستجابة له.


ما حجم المشكلة؟