الدكتور هاني جهشان
الدكتور هاني جهشان
تابع المزيد
www.jahshan.com إلى الموقع الرئيسي
المشاركات الشائعة

السجائر الإلكترونية بين الخرافة والحقيقة

1/10
Please reload

المشاركات الحديثة
Please reload

Please reload

الارشيف
التسميات
Please reload

مخاطر ترك الأطفال لوحدهم في المركبات

 الحقائق الفيزيائية حول ارتفاع درجة الحرارة داخل المركبة:
يكون ارتفاع درجة الحرارة داخل المركبة في الأيام المشمسة كبير، حتى وإن كانت درجة حرارة البيئة منخفضة نسبيا، وهذا يشك مخاطر على حياة الاطفال إذا تواجدوا داخل المركبة.
الحقائق كما وردت في أحدث المراجع العلمية:
الارتفاع في درجة الحرارة داخل المركبة سريع جدا والجزء الأكبر من هذا الارتفاع 80% يكون خلال خمسة عشر إلى الثلاثين دقيقة.
بغض النظر عن درجة حرارة البيئة المحيطة بالمركبة، يكون تسارع الارتفاع داخل المركبة هو نفسه. 
الدرجة القصوى التي تصل إليها درجة الحرارة داخل المركبة هو حوالي الدقيقة 60، وهذه الحرارة تعتمد على درجة حرارة البيئة المحيطة بالمركبة، وبالمعدل هناك ارتفاع 23 درجة مئوية داخل المركبة عن درجة الحرارة خارج المركبة.
خلال أول عشرة دقائق هناك ارتفاع 10.5 درجة مئوية، وخلال 20 دقيقة هناك ارتفاع 16.1 درجة وخلال 30 دقيقة هناك ارتفاع 18.8 درجة وخلال 60 دقيقة هناك ارتفاع 23 درجة، وبعد ساعة من الزمن يكون الارتفاع بحد اقصى من 25 إلى 28 درجة.
انخفاض درجة الحرارة داخل المركبة، بسبب المكيف قبل اصطفافها بالشمس، تأثيره ضئيل جدا في منع ارتفاع درجة حرارة داخلها، وثبت ان تأثير المكيف يتلاشى خلال فترة أقل من ثلاثة إلى خمسة دقائق.
ترك أحد نوافذ المركبة مفتوحا جزئيا لا يمنع ارتفاع درجة حرارتها الداخلية أو يخفض الحد الأعلى الذي من الممكن ان تصل إلية الحرارة داخلها.
تأثير وجود الطفل في مركبة تحت اشعة الشمس هو نتيجة فرط حرارة جسمه وهذا الارتفاع بدرجة الحرارة يشكل سلسلة متصلة يمكن تقسيمها إلى ثلاث مراحل:
الكرب الحراري وهو ابسطها، عبارة عن إرهاق جسدي وإجهاد وظيفي.
الإنهاك الحراري يتراوح بين المتوسط والشديد بسبب التجريد من سوائل الجسم على شكل العطش، الضعف العام، ألام وضعف العضلات، التوتر، والغيبوبة.
ضربة الحرارة وهي حالة تهدد الحياة مباشرة بسبب ارتفاع درجة حرارة لب الطفل لأعلى من 40 درجة مئوية وبالتالي تعطل وظائف الدماغ المركزية ويرافق ذلك نوبات اختلاجيه وغيبوبة وتوقف العلامات الحياتية.
ان ارتفاع حرارة لب الجسم إلى 41.7 درجة مئوية هي درجة متعارضة مع استمرارية الحياة تماما، مع العلم أن تسارع ارتفاع حرارة الطفل هي ثلاثة إلى خمسة أضعاف تسارع ارتفاع حرارة البالغ، والأطفال الرضع والأطفال في مرحلة بداية المشي هم الأكثر عرضة لفرط الحرارة البيئية للأسباب التالية (1) زيادة سطح الجسم مقارنة مع كتلة اجسامهم (2) عدم اكتمال فاعلية نظام التحكم بديناميكية حرارة الجسم. (3) عدم قدرتهم بمرحلة نموهم على التعامل ظروف البيئة المحيطة بهم.    
تجدر الإشارة هنا انه في حالة عدم الوفاة قد يتعرض الأطفال لأضرار أخرى من مثل الحروق على مختلف مناطق الجسم، وقد يتعرضوا للخطف أو لإصابات نتيجة حركة غير مسيطر عليها للمركبة.
الأرقام العالمية تشير الى ان الأطفال لغاية عمر 3 سنوات هم الأكثر عرضة 82% من مجمل حالات الوفيات نتيجة ضربة الحر بالمركبات، وان 35% من الإصابات غير القاتلة المتعلقة بمركبة متوقفة هي نتيجة ارتفاع درجة الحرارة داخلها.
الوقاية: 
أولا في مجال توعية الوالدين والأطفال:
(1)     هناك ضرورة لزيادة الوعي العام وتثقيف الوالدين من مخاطر الحرارة وهذه التوعية من المتوقع ان تخفض شيوع مثل هذه الوفيات والإصابات، ويزيد من توفير السلامة لراكبي السيارات من الأطفال.
(2)     وعية للوالدين بعدم ترك الطفل مطلقا بالمركبة حتى وإن كانت درجة الحرارة في البيئة الخارجية منخفضة وأيضا إن كانت احدى النوافذ مفتوحة وإن كانت درجة الحرارة داخل المركبة منخفضة بسبب المكيف. 
(3)     التوعية انه في حال فقد طفل يجب البحث عنه بالمركبة واولا بصندوقها الخلفي.
(4)     توعية عامة المواطنين من التأكد من ان جميع ركاب المركبة قد غادروها قبل اغلاقها، وعدم ترك المركبة مفتوحة مطلقا، والتوعية بإكساب المواطنين عادة جيدة وهي تفقد ما بداخل السيارة دائما قبل مغادرتها.
(5)     توعية وتوجيه الأطفال حسب مرحلة نموهم بان أي مركبة ليست مكان للعب.
ثانيا: في مجال التشريعات يجب تجريم فعل ترك اي طفل داخل المركبة لوحده وفي أي ظروف، إن كان في قانو العقوبات او قانون السير أو قانون حقوق الطفل العتيد.
ثالثا: بعض الدول ألزمت شركات صنع السيارات بوضع لاصق إضافي داخل المركبات يحذر من ترك الأطفال داخلها.
رابعا: دور الامن العام: ادخال الوقاية من هذا الحدث في برامج التوعية والإجراءات التي تقوم بها ادارة السير المركزية وإدارة ترخيص المركبات والسائقين.
خامسا: دور وزارة الصحة: تقع على وزارة الصحة مسؤولية كبيرة وهي الوقاية الأولية من الإصابات والعنف والإهمال ببرامج تتعامل مع المواطن قبل حدوث المشكلة، وموت الأطفال بظروف كضربة الشمس بمركبة يتوقع أن يكون من ضمن هذه البرامج، الا انه وللأسف وزارة الصحة لم تبادر لغاية الآن بمباشرة مثل هذه البرامج.
سادسا: دور مراكز الأرصاد الجوية، والتي لها دور أساسي بتوعية المواطنين من المخاطر التي قد تكون متعلقة بمحتوى النشرة الجوية التي يتم بثها ومنها ارتفاع درجة الحرارة، وهذا الدور الاستباقي غائب لدائرة الأرصاد الجوية الأردنية ولا تزال نشراتها تكرار لجمل رتيبة لا يتفاعل معها المواطن.
سابعا: برامج التوعية التي يقوم بها الدفاع المدني جيدة نسبيا، لكنها تتصف أنها موسمية وتفتقد للاستدامة، ومن الصعب قياس مخرجاتها.
 

Share on Facebook
Share on Twitter
Please reload