الدكتور هاني جهشان
الدكتور هاني جهشان
تابع المزيد
www.jahshan.com إلى الموقع الرئيسي
المشاركات الشائعة

السجائر الإلكترونية بين الخرافة والحقيقة

1/10
Please reload

المشاركات الحديثة
Please reload

Please reload

الارشيف
التسميات
Please reload

محددات تواجه برامج الوقاية من العنف ضد الطفل

كتبت - سهير بشناق -الرأي 18-9-2009 - الطفل يزن البالغ من العمر - خمس سنوات - ادخل الى مستشفى البشير قبل ايام نتيجة اصابة شديدة بالرأس بسبب تعرضه للعنف.

الدكتور هاني جهشان اخصائي الطب الشرعي قال ان الطفل كان واضحا عليه اثار حروق سجائر بادية على جسده واثار عديدة لضربه بالسوط و اللكم اضافة الى معاناته من اهمال شديد وفقر بالدم و اخفاق بالنمو.

واضاف جهشان لقد رقد الطفل في قسم العناية المركزة لمدة ايام بعد معاناته من موت دماغي وقد توفي الطفل بالامس. 

وقد تم احضار الطفل يزن الى المستشفى من قبل خالته حيث كان قبل ذلك برفقة صديقة والدته عند توقيف والده ووالدته من قبل الشرطة لجريمة ارتكباها قبل بضعة اسابيع، في حين لم يستطع الطفل يزن الحديث عن الاذى الذي تعرض اليه ومن الحق به هذا الكم من العذاب الجسدي و النفسي بسبب حالته الصحية الحرجة و التي ادت الى وفاته.

الدكتور جهشان - عضو هيئة تحرير دراسة الأمين العام للأمم المتحدة المتعلقة بالعنف ضد الأطفال قال :لقد ورد بالبند الرابع من المادة 31 من قانون الأحداث أن للطفل الذي ليس له عائل مؤتمن وكان والداه او احدهما متوفين او مسجونين او غائبين هو طفل محتاج للحماية والرعاية ويجب أن توفر له تدابير الحماية والرعاية كما نصت عليها المادة 32 من نفس القانون متسائلا عن مدى تطبيق هذه المادة من القانون في حالة الطفل يزن ؟.

واضاف : إن الدور القيادي للمؤسسات الحكومية المعنية بحماية الطفل في الأردن ليس من المتوقع تحقيقه بتوفير بيئة تشريعية وقانونية مثالية، على أهمية ذلك، وإنما بالتطبيق العملي المهني للقانون، فالإخفاق باستخدام القانون عند الحاجة إليه لحماية الطفل ونزعه من بيئة خطرة تهدد حياته، يشكل خطرا إضافيا قد يساهم في إلحاق الضرر بالطفل أو حتى إنهاء حياته.

مشيرا الى انه يتوقع أيضا من المؤسسات الحكومية المعينة بحماية الطفل في الأردن أن توفر معايير قياسية وبرامج إعتمادية وبرامج ضبط الجودة تتصف بالمهنية وبمنهج تعدد القطاعات، لتكون مرجعية لحماية جميع الأطفال المعرضين للخطر، وإن إخفاق المؤسسات الحكومية بالقيام بهذا الدور القيادي يحتوي على خطر كامن قد يعرض الطفل المحتاج للحماية والرعاية للأذى أو قد يفاقم من تعرضه للعنف.

واشار الى ان غياب أو عدم وضوح مرجعية وطنية تتحمل المسؤولية الإستراتجية بعيدة المدى لبرامج الوقاية من العنف ضد الطفل يؤدي إلى ضبابية في أدوار القطاعات وتداخلها وبالتالي الإخفاق في توفير بيئة آمنة للطفل مما سيؤدي لإزدياد إحتمالية تعرضه للعنف.

واوضح جهشان ان تحديات جودة الخدمات المقدمة للأطفال المتعرضين للعنف والمحتاجين للرعاية والحماية فتتمثل بغياب أدلة الإجراءات للقطاعات الصحية والإجتماعية والشرطية والإدلة المشتركة للتعامل مع الأطفال ضحايا العنف، ما يشكل عائقاَ كبيراَ أمام جودة الخدمات بسبب عدم القدرة على قياسها ورصدها وبالتالي تطويرها، وإن وجدت أدلة الإجراءات هذه فإنه في كثير من الحالات لا توضع موضع التنفيذ.

اضافة الى ان نقص التدريب المهني لكل قطاع منفردا وكذلك غياب التدريب الكافي والمتسق المتعدد القطاعات يشكل عائقاَ كبيراَ أمام جودة الخدمات التي تقدم لضحايا العنف من الأطفال.

مبينا ان غياب أو نقص نظم جمع المعلومات والبيانات بصورة منهجية، وغياب نظم التواصل بهذا الخصوص ما بين القطاعات المتعددة يشكل عقبة أمام تكامل نظام حماية الطفل. حيث ان عدم مواجهة هذه التحديات بالتخطيط الإستراتيحي وبمرجعية وطنية سيساهم في تدني جودة الخدمات المقدمة للأطفال المحتاجين للرعاية والحماية ما يساهم أيضا في تعريضهم لمزيد من الضرر والعنف.

فالعنف ضد الأطفال بكافة اشكاله ينتهك براءتهم ويعرض حياتهم الاجتماعية و النفسية و الصحية الى الدمار ... فالطفل يزن الذي تعرض لهذا الكم الكبير من الاذى و التعذيب الجسدي الذي ادى الى وفاته حالة قد تتكرر بالمستقبل وتنذر بخطر حقيقي على فئة الاطفال الذين يتم تعريضهم للعنف بهذه الصورة المفجعة.

 

 

 

 

 

Share on Facebook
Share on Twitter
Please reload